.. تصنيف الأبيض في تدهور مستمر و اليمن تتفوق علينا ..
.. بسم الله الرحمن الرحيم ..
عند تصفحي لملحق الإتحاد الرياضي .. راودتني مشاعر مختلطة عند قرائتي لهذا الخبر ..
اقتباس:
طلبت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة من اتحاد كرة القدم تقديم تفسير عن أسباب تراجع تصنيف منتخبنا الوطني في الترتيب العالمي الذي يصدره “الفيفا” خلال السنوات الأخيرة من المركز 42 عام 1998 إلى المركز 113 بداية العام الجاري، وشرح آلية الاتحاد الدولي في إصدار التصنيف.كما طلبت الهيئة أيضاً التعرف إلى الاستراتيجية التي وضعها اتحاد الكرة من أجل تطوير اللعبة بالدولة والارتقاء بالمنتخبات الوطنية.
.. تتمة الخبر هنا ..
مشاعر بالحزن لما آل إليه تصنيف منتخبنا خاصة التصنيف الأخير (مارس 2010) .. حيث اصبحنا رسمياً الفريق الأدنى تصنيفاً فالخليج (حتى باعتبار المنتخبين اليمني و العراقي منتخبين خليجيين) .. و مشاعر بالسعادة لانتباهنا لمثل هذه المشكلة و مشاهدة تحركات على مستوى عالي لتفادي تفاقمها ..
بالرغم من حجم الإنفاق الهائل على كرة القدم في دولتنا .. إلا أننا لا نرى سوى تدهور و تراجع في نتائج المنتخب و مشاركات أنديتنا خارجياً .. فالجدوى الوحيدة إن وجدت فهي مشاركة بطل الدوري الإماراتي في كأس العالم للأندية فقط .. ميزانيات ضخمة و جهود عملاقة و لكن بلا أي ناتج يذكر ..
بينما إذا نظرنا لدول شرق آسيا و خصوصاً اليابان و كوريا الجنوبية .. سنرى مستوى كرة قدم متطور .. و منتخبات لها وزنها إن لم يكن على مستوى العالم فعلى مستوى قارة آسيا أكبر قارات العالم .. نرى دوريات عملاقة من جميع النواحي .. أندية .. ملاعب .. جماهير .. لاعبين محترفين .. إعلام .. و بطولات خارجية .. فأن احتكرت أندية شرق آسيا بطولة دوري أبطال آسيا لسنين قادمة فلن أتعجب .. سُحِب البساط من تحت دول غرب آسيا .. فأندية الشرق أشرقت .. و أندية الغرب غربت .. أما أنديتنا؟ لا جديد ..
بنظرة سريعة لتصنيف منتخبنا منذ بدأت الفيفا بتصنيف المنتخبات و حتى آخر تصنيف (مارس 2010) .. و مقارنة بتصنيف منتخبي اليابان و كوريا الجنوبية .. سنشاهد كيف تدهور منتخب بينما تطور منتخب آخر ..

فالبداية .. في عام 1993 .. كان تصنيف منتخبات الإمارات و اليابان و كوريا الجنوبية متقارباً .. لدرجة أننا في فترة من الفترات تفوقنا على كوريا الجنوبية و اقتربنا كثيراً من اليابان ..
كان أفضل تصنيف لمنتخبنا المركز 42 .. و كان مستوانا ثابتاً إن لم يكن في صعود ..
و رغم عودة الأجانب للدوري الإماراتي لم نلحظ أية تدهور في تصنيف المنتخب ..
في عهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان (1993 - 2001) حققنا أفضل تصنيف و أكبر إنجاز لكرة الإمارات بوصافة كأس أمم آسيا .. ثم استمر الثبات في عهد سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان (2001 - 2002) و حققنا أكبر نتيجة في تاريخ منتخبنا ..
ثم تولى رئاسة إتحاد الكرة سعادة يوسف يعقوب السركال (2002 - 2008) .. ليبدأ التدهور .. و لم يشفع لمنتخبنا إحرازه بطولة كأس الخليج الأولى في تاريخه فاستمر تراجع تصنيف منتخبنا بينما منتخبي اليابان و كوريا الجنوبية يتذبذبان حول مستوى ثابت .. ثم تولى سعادة محمد خلفان الرميثي رئاسة الأتحاد في عام 2008 .. و ما زال التراجع مستمراً .. لنصل إلى أقل تنصيف لمنتخبنا (128) قبل نصف عام من الآن ..
تدهور مستمر مقارنة بمنتخبين آسيوين ناجحين .. لكن ماذا عن مستوانا مقارنة بمنتخباتنا الخليجية؟

10 سنين فقط .. كانت كفيلة بإقصاءنا من التصنيف الثاني .. و تصنيف يقترب من المنتخب السعودي .. إلى قاع التصنيف خلف المنتخب اليمني .. بينما صعد المنتخب البحريني من قعر الترتيب ليتجاوز المنتخب السعودي في فترة من الفترات ثم يكتفي بالتصنيف الثاني حتى يجد جديد .. فلا دوري بحريني يجذب الجماهير و لا إنجازات خارجية و ميزانيات لا تقارن أبداً بميزانيات دول الجوار ..
كما نرى تصاعد حاد في تصنيف المنتخب اليمني مما يعطي انطباعاً إيجابياً عن استضافة اليمن لبطولة الخليج القادمة بمشاهدة مستويات متطورة ..
نلاحظ تقارب مستوى منتخبات الخليج في العشر سنين الماضية .. فبعد الأتساع في رقعة الترتيب قبل 10 سنوات نرى المسافات بين المنتخبات تقل و تتناقص .. لكن دون أي تطور بالتقدم في التصنيف بشكل عام لجميع المنتخبات ..
فالنهاية .. أترك لكم الحوار و النقاش عن أسباب تدهورنا و تقدم غيرنا كروياً ..
تحياتي ..